الشيخ الجواهري
151
جواهر الكلام
الأولى ، فإن رضي به المالك لم يكن للغاصب رده إلى ما كان ، وإن ألزمه الرد إلى الحالة الأولى لزمه ذلك مع أرش النقص عما كان قبل تلك الزيادة ، ولا يجبر على رفاء الثوب الذي شقه وإصلاح الإناء الذي كسره مع الأرش بعد ذلك ، للأصل ولأنه لا يعود إلى ما كان بذلك ، بل يضمن الأرش خاصة ، كما أنه لا يضمن تلك الزيادة بتلك الصنعة بعد الأمر له بالرد المقتضي لاتلافها ، وإنما يضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة بالكسر . كما صرح بذلك كله الفاضل في القواعد ، قال فيها : " ولو صاغ النقرة حليا ردها كذلك ، فلو كسر ضمن الصنعة ، وللمالك إجباره على ردها نقرة ، ولا يضمن أرش الصنعة ، ويضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة " ونحوه المحكي عن التحرير والدروس وغيرهما . لكن قد يشكل ( أولا ) أصل الاجبار بعد عدم الضرر على المالك والضرر على الغاصب بقاعدة نفي الضرر والضرار مع منع عدم صدق التأدية بنحو ذلك . ويدفع بقاعدة تسلط الناس على أموالهم ، وهو الذي أدخل الضرر على نفسه بتعديه ، وبأنه لا ريب في عدم تأديته كما غصب ، وهو واضح . و ( ثانيا ) بأنه لا فرق بين أصل النقرة وبين الصنعة بعد صيرورتها ملكا للمالك ، فإن كان الأمر بالرد إذنا باذهابها فلا تضمن فكذلك هو إذن في النقصان بعد فرض لزومه لردها نقرة . واحتمال الفرق - بأن الصياغة جناية من الغاصب على مال المالك والنقص بالكسر مسبب عنها فيضمنه ، وأمر المالك بإعادة العين كما كانت لا يقتضي سقوط الضمان ، لبقاء الغصب المقتضي للضمان إلى حصول التسليم التام حتى لو تلفت العين في حال ردها إلى البلد وقد أمره